الشيخ المفلح الصميري البحراني

99

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

المصنف عن الأكثر ، لأن الغاصب جاني « 26 » فلا يقبل قوله ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : القول قول الغاصب ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة وهو المعتمد ، لأنه منكر فيكون القول قوله ، ولأن الأصل عدم الزيادة عما يدعيه الغاصب . * ( قال رحمه اللَّه : إذا باع الغاصب شيئا ثمَّ انتقل اليه بسبب صحيح ، فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بينة ، هل تسمع بينته ؟ قيل : لا ، لأنه مكذب لها بمباشرة البيع ، وقيل : إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم اليه من الألفاظ ما يتضمن الملكية قبل ، وإلا ردّت . ) * * أقول : اما وجه عدم القبول فقد ذكره المصنف وهو التكذيب بمباشرة البيع ، والظاهر أن الإنسان إنما يبيع ملكه فلا يقبل دعواه بعد ذلك أنه ليس بملكه ، وكل موضع لا يقبل الدعوى لا تسمع البينة ، لأنها متوقفة « 27 » على صحة الدعوى ، ووجه القبول أن الإنسان قد يبيع ملك غيره ، فنفس البيع مع عدم ما يتضمن الملك لا ينافي دعوى عدم الملك ، أما لو ضم إلى المبيع « 28 » ما يتضمن الملك مثل قوله : بعتك ملكي أو هذا ملكي أو قبضت ثمن ملكي ، فإنه لا يقبل الدعوى بعد ذلك ما لم ينضم إلى البيع شيء من الألفاظ المتضمنة للملك ، والدعوى « 29 » مقبولة ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا مات العبد فقال الغاصب : رددته قبل موته ، وقال المالك : بعد موته ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقال : ولو قلنا في هذه بالقرعة ، كان جائزا .

--> « 26 » - في النسخ : خائن . « 27 » - في النسخ : مترتبة . « 28 » - في النسخ : البيع . « 29 » - في النسخ : فالدعوى .